وهج الظلام
04-30-2008, 03:48 PM
وعلى الأعراف رجالٌ
بسم الله وسلامٌ على عباده الذين اصطفى محمد وآل محمد
قال تعالى(( ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا ً فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا ً قالوا نعم فأذن مؤذن ٌ بينهم أن لعنة الله على الظالمين* الذين يصدّون عن سبيل الله ويبغونها عوجا ًوهم بالآخرة كافرون* وبينهما حجابٌ وعلى الأعراف رجالٌ يعرفون كلا ً بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن سلامٌ عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون* وإذا صُرفتْ أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين* ونادى أصحاب الأعراف رجالا ً يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون* أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمةٍ ادخلوا الجنة لا خوف ٌ عليكم ولا أنتم تحزنون)). سورة الأعراف آية 44> 49
الحجاب هو الستار بين شيئين أما الأعراف فهي جمع عُرْفٌ وهو أعلى كل شيء وُسمّيَ بذلك لأنه يكون ظاهرا ً فيُعرف كما أنّ السيماء هي العلامة. فهذه الآيات تشير إلى أنّ المراد بالأعراف هي أعالي الحجاب المشرفة على الفريقين أهل الجنة وأهل النار. كما وتشير الآيات إلى أنّ على أعالي ذلك الحجاب رجالا ً يعرفون كلا ً من الطائفتين أصحاب الجنة وأصحاب النار بعلاماتهم والمراد بالعلامات هنا العلامات الخاصة التي لا يطـّلع عليها سواهم وليست العلامات العامة التي يطـّلع عليها جميع أهل المحشر إذ لو كانت العلامات التي يطـّلـع عليها رجال الأعراف من العلامات العامة فلا معنى حينئذٍ لاختصاصهم بها في الآية دون غيرهم ويؤكد ذلك قوله تعالى)) ونادى أصحاب الأعراف رجالا ً يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون(( حيث تشير الآية إلى معرفة أصحاب الأعراف بما قام به جماعة ٌمن الناس من أعمال ٍ في الحياة الدنيا. ومن هنا يتضح لنا أنّ رجال الأعراف هم شهداء الأعمال يوم القيامة حيث يُجلسُهم الله على الأعراف الذي هو أعالي الحجاب المشرفة على أهل المحشر فيشهدون على أهل الإيمان بإيمانهم وعلى أهل الكفر بكفرهم . وعندما نستعرض مجمل الآيات فإننا نجد أنها ُتصِّور لنا كيف أنّ رجال الأعراف يخاطبون ويسلـّمون على أصحاب الجنة الذين لم يدخلوها بعدُ رغم أنهم يطمعون في ذلك خاصّة ً لمّا يروا الموقف الذي يكون عليه أصحاب النار وما ينتظرهم من العذاب. ثم ُتصِّور لنا الآيات بعد ذلك كيف يقوم رجال الأعراف بمخاطبة أصحاب النار منكرين عليهم ما قاموا به من أعمال ٍ مخزيةٍ في الدنيا ومن استهزاءٍ بأصحاب الجنة وكيف كانوا ينكرون عليهم أن تنالهم الرحمة الإلهية. ثم تذكر الآيات لنا حقيقة ً أخرى وهي أنّ رجال الأعراف ليس لهم فقط أن يشهدوا على أعمال الخلائق يوم القيامة بل إنّ لهم أن يأمروا ويقضوا أيضا ً فيأمرون بإدخال أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار وهذا ما نجده في قوله تعالى))ادخلوا الجنة(( حيث تشير هذه الآية إلى ما صدر من رجال الأعراف من أمر ٍ بإدخال أصحاب الجنة إلى الجنة. وهذا ما تؤكده الروايات الشريفة:
1ـ عن علي(ع) في قوله تعالى)) وعلى الأعراف رجالٌ يعرفون كلا ً بسيماهم(( قال(( نحن الأعراف نعرف أنصارنا بسيماهم ونحن الأعراف الذي لا يُعرف الله عزّ وجلّ إلا ّ بسبيل معرفتنا ونحن الأعراف يُعرّفنا الله عزّ وجلّ يوم القيامة على الصراط فلا يدخل الجنة إلا ّمن عرفنا وعرفناه ولا يدخل النار إلاّ من أنكرنا وأنكرناه...)). الكافي ج1 ص184
2ـ عن الباقر(ع) في قوله تعالى)) وعلى الأعراف رجالٌ يعرفون كلا ً بسيماهم(( قال(( ألستم تعرّفون عليكم عرفاء وعلى قبائلكم ليُعرَفَ مَن فيها من صالح ٍ أو طالح ٍ قلتُ بلى قال فنحن أولئك الرجال الذين يعرفون كلا ً بسيماهم)). بحار الأنوار ج8 ص336
3ـ عن الباقر(ع) في قوله تعالى)) وعلى الأعراف رجالٌ يعرفون كلا ً بسيماهم(( قال (( هم آل محمد(ص) لا يدخل الجنة إلا ّمن عرفهم وعرفوه ولا يدخل النار إلا ّمن أنكرهم وأنكروه)). بحار الأنوار ج24 ص250
4ـ عن الصادق(ع) في قوله تعالى)) وعلى الأعراف رجالٌ يعرفون كلا ً بسيماهم(( قال(( هم الأئمة)). بحار الأنوار ج24 ص250
5ـ عن علي(ع) قال(( أنا قسيم الجنة والنار)). بحار الأنوار ج7 ص337
6ـ عن علي(ع) قال(( أنا قسيم الله بين الجنة والنار)). الكافي ج1 ص196
7ـ عن الرضا(ع) في قوله تعالى(( فأذن مؤذنٌ بينهم أن لعنة الله على الظالمين)) قال (( المؤذن أمير المؤمنين)). الكافي ج1 ص426
8ـ عن علي(ع) قال(( وأنا المؤذن في الدنيا والآخرة قال الله عزّ وجلّ( فأذن مؤذنٌ بينهم أن لعنة الله على الظالمين( أنا ذلك المؤذن وقال) وأذانٌ من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أنّ الله َبريءٌ من المشركين ورسولــَه( أنا ذلك الأذان)). بشارة المصطفى ص13
منقول
بسم الله وسلامٌ على عباده الذين اصطفى محمد وآل محمد
قال تعالى(( ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا ً فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا ً قالوا نعم فأذن مؤذن ٌ بينهم أن لعنة الله على الظالمين* الذين يصدّون عن سبيل الله ويبغونها عوجا ًوهم بالآخرة كافرون* وبينهما حجابٌ وعلى الأعراف رجالٌ يعرفون كلا ً بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن سلامٌ عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون* وإذا صُرفتْ أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين* ونادى أصحاب الأعراف رجالا ً يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون* أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمةٍ ادخلوا الجنة لا خوف ٌ عليكم ولا أنتم تحزنون)). سورة الأعراف آية 44> 49
الحجاب هو الستار بين شيئين أما الأعراف فهي جمع عُرْفٌ وهو أعلى كل شيء وُسمّيَ بذلك لأنه يكون ظاهرا ً فيُعرف كما أنّ السيماء هي العلامة. فهذه الآيات تشير إلى أنّ المراد بالأعراف هي أعالي الحجاب المشرفة على الفريقين أهل الجنة وأهل النار. كما وتشير الآيات إلى أنّ على أعالي ذلك الحجاب رجالا ً يعرفون كلا ً من الطائفتين أصحاب الجنة وأصحاب النار بعلاماتهم والمراد بالعلامات هنا العلامات الخاصة التي لا يطـّلع عليها سواهم وليست العلامات العامة التي يطـّلع عليها جميع أهل المحشر إذ لو كانت العلامات التي يطـّلـع عليها رجال الأعراف من العلامات العامة فلا معنى حينئذٍ لاختصاصهم بها في الآية دون غيرهم ويؤكد ذلك قوله تعالى)) ونادى أصحاب الأعراف رجالا ً يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون(( حيث تشير الآية إلى معرفة أصحاب الأعراف بما قام به جماعة ٌمن الناس من أعمال ٍ في الحياة الدنيا. ومن هنا يتضح لنا أنّ رجال الأعراف هم شهداء الأعمال يوم القيامة حيث يُجلسُهم الله على الأعراف الذي هو أعالي الحجاب المشرفة على أهل المحشر فيشهدون على أهل الإيمان بإيمانهم وعلى أهل الكفر بكفرهم . وعندما نستعرض مجمل الآيات فإننا نجد أنها ُتصِّور لنا كيف أنّ رجال الأعراف يخاطبون ويسلـّمون على أصحاب الجنة الذين لم يدخلوها بعدُ رغم أنهم يطمعون في ذلك خاصّة ً لمّا يروا الموقف الذي يكون عليه أصحاب النار وما ينتظرهم من العذاب. ثم ُتصِّور لنا الآيات بعد ذلك كيف يقوم رجال الأعراف بمخاطبة أصحاب النار منكرين عليهم ما قاموا به من أعمال ٍ مخزيةٍ في الدنيا ومن استهزاءٍ بأصحاب الجنة وكيف كانوا ينكرون عليهم أن تنالهم الرحمة الإلهية. ثم تذكر الآيات لنا حقيقة ً أخرى وهي أنّ رجال الأعراف ليس لهم فقط أن يشهدوا على أعمال الخلائق يوم القيامة بل إنّ لهم أن يأمروا ويقضوا أيضا ً فيأمرون بإدخال أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار وهذا ما نجده في قوله تعالى))ادخلوا الجنة(( حيث تشير هذه الآية إلى ما صدر من رجال الأعراف من أمر ٍ بإدخال أصحاب الجنة إلى الجنة. وهذا ما تؤكده الروايات الشريفة:
1ـ عن علي(ع) في قوله تعالى)) وعلى الأعراف رجالٌ يعرفون كلا ً بسيماهم(( قال(( نحن الأعراف نعرف أنصارنا بسيماهم ونحن الأعراف الذي لا يُعرف الله عزّ وجلّ إلا ّ بسبيل معرفتنا ونحن الأعراف يُعرّفنا الله عزّ وجلّ يوم القيامة على الصراط فلا يدخل الجنة إلا ّمن عرفنا وعرفناه ولا يدخل النار إلاّ من أنكرنا وأنكرناه...)). الكافي ج1 ص184
2ـ عن الباقر(ع) في قوله تعالى)) وعلى الأعراف رجالٌ يعرفون كلا ً بسيماهم(( قال(( ألستم تعرّفون عليكم عرفاء وعلى قبائلكم ليُعرَفَ مَن فيها من صالح ٍ أو طالح ٍ قلتُ بلى قال فنحن أولئك الرجال الذين يعرفون كلا ً بسيماهم)). بحار الأنوار ج8 ص336
3ـ عن الباقر(ع) في قوله تعالى)) وعلى الأعراف رجالٌ يعرفون كلا ً بسيماهم(( قال (( هم آل محمد(ص) لا يدخل الجنة إلا ّمن عرفهم وعرفوه ولا يدخل النار إلا ّمن أنكرهم وأنكروه)). بحار الأنوار ج24 ص250
4ـ عن الصادق(ع) في قوله تعالى)) وعلى الأعراف رجالٌ يعرفون كلا ً بسيماهم(( قال(( هم الأئمة)). بحار الأنوار ج24 ص250
5ـ عن علي(ع) قال(( أنا قسيم الجنة والنار)). بحار الأنوار ج7 ص337
6ـ عن علي(ع) قال(( أنا قسيم الله بين الجنة والنار)). الكافي ج1 ص196
7ـ عن الرضا(ع) في قوله تعالى(( فأذن مؤذنٌ بينهم أن لعنة الله على الظالمين)) قال (( المؤذن أمير المؤمنين)). الكافي ج1 ص426
8ـ عن علي(ع) قال(( وأنا المؤذن في الدنيا والآخرة قال الله عزّ وجلّ( فأذن مؤذنٌ بينهم أن لعنة الله على الظالمين( أنا ذلك المؤذن وقال) وأذانٌ من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أنّ الله َبريءٌ من المشركين ورسولــَه( أنا ذلك الأذان)). بشارة المصطفى ص13
منقول